تفاقم النزاع أزمة الصحة في الشرق الأوسط، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية

تفاقم النزاع أزمة الصحة في الشرق الأوسط، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية

لقد ألقى الصراع المستمر في الشرق الأوسط بالمنطقة في أزمة صحية حادة، حيث دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع. حتى مارس 2026، ومع مرور أكثر من عشرة أيام على التصعيد الأخير، تواجه أنظمة الرعاية الصحية في إيران ولبنان وإسرائيل تحديات ساحقة. أسفر الصراع عن آلاف الضحايا والإصابات، حيث أبلغت إيران عن أكثر من 1,300 حالة وفاة و9,000 إصابة، بينما شهدت لبنان ما لا يقل عن 570 حالة وفاة. كما تكابد إسرائيل مع 15 حالة وفاة وأكثر من 2,000 إصابة.

WHO News

2 دقائق قراءة

شاركي هذه القصة

واحدة من أكثر الجوانب المؤلمة في الصراع هي الهجمات المستهدفة على المرافق الصحية، والتي تعد حاسمة في مثل هذه الأزمات. في إيران، تم تسجيل 18 هجومًا على المرافق الصحية منذ أواخر فبراير، مما أسفر بشكل مأساوي عن وفاة ثمانية من العاملين في مجال الصحة. شهدت لبنان أعدادًا أعلى من الهجمات، حيث وقعت 25 هجومًا أسفرت عن 16 وفاة و29 إصابة. لا تؤدي هذه الاعتداءات إلى خسائر في الأرواح فحسب، بل تعيق أيضًا البنية التحتية للرعاية الصحية، مما يترك المجتمعات بدون دعم طبي حيوي.

تبعات هذه الهجمات تكون قاسية بشكل خاص على النساء والأطفال، الذين يُعتبرون من بين الأكثر ضعفًا في أوقات الصراعات. في لبنان وحدها، تم نزوح ما يصل إلى 700,000 شخص داخليًا، يجبرون غالبًا على الإقامة في ملاجئ مكتظة تفتقر إلى مرافق الصرف الصحي والنظافة المناسبة. تزيد هذه الظروف من خطر الأمراض المعدية، حيث تتأثر النساء والأطفال بشكل غير متناسب بسبب ضعفهم المتزايد في مثل هذه البيئات.

المخاطر البيئية تزيد من تفاقم الأزمة الصحية، خصوصًا في إيران، حيث تسببت حرائق البترول وأضرار البنية التحتية في تعرض المجتمعات للملوثات السامة. يشكل هذا التدهور البيئي مخاطر صحية إضافية، مثل مشاكل الجهاز التنفسي وتلوث إمدادات الغذاء والمياه، مما يزيد من الضغط على نظام الرعاية الصحية الهش بالفعل.

أصبح الوصول إلى الرعاية الصحية أكثر تقييدًا، حيث شهدت لبنان إغلاق 49 مركزًا للرعاية الصحية الأولية وخمسة مستشفيات بسبب الصراع. تعني هذه الانقطاعات في الخدمات الصحية أن حتى الاحتياجات الطبية الأساسية لا يمكن تلبيتها، مما يؤثر بشكل كبير على خدمات صحة الأمهات والأطفال.

في المستقبل، يجب على المجتمع الدولي أن يعطي الأولوية لحماية المرافق الصحية والعاملين في المجال الصحي وفقاً للقانون الإنساني الدولي. ينبغي أن تكون صحة النساء محورًا في جهود الإغاثة، لضمان حصول السكان النازحين والمتضررين على الدعم اللازم. مع تطور الوضع، تعتبر جهود المراقبة والاستجابة المستمرة ضرورية للتخفيف من الأزمة الصحية وتقديم المساعدات اللازمة لأولئك الأكثر تضررًا.

شاركي هذه القصة

she.news may earn commission from links on this page.

Newsletter

القصص التي تستحقّ وصولها إليكِ.

تختار محرّراتنا أهمّ المقالات كلّ صباح — مباشرةً إلى بريدكِ.

قصصٌ ذات صلة